مساحة للاختلاف

الدكتورة هيام عزمي النجار تتساءل: ما هي نواياك الحقيقية؟

كثيراً منا يتعامل مع الآخرين ويُركزون على سلوكياتهم، وليس على نواياهم لذلك يخسرون بعضهم البعض، ويخسرون كثيراً من الفرص التي تُقابلهم في الحياة، لذلك لابد أن نعرف أن وراء كل سلوك توجد رسالة، ووراء كل رسالة توجد قيمة، ووراء كل قيمة توجد نية، والنية لابد أن تكون إيجابية، فمثلاً السارق عندما يسرق لو سألته لماذا سرقت؟ يرد عليك ويقول سرقت لأُطعم أولادي أو لأي سبب آخر، فهنا كان نيته إيجابية لكنه سلك سلوك سلبي يُعاقب عليه القانون بالسجن.

أيها الإنسان دائماً وأبداً ركز على النوايا أي ما يوجد بقلب الذي أمامك ونيته، ولا تُركز على سلوكه، لأنك لو ركزت على سلوكه سوف يكون هناك رد فعل، ويضيع وقتها معنى الرسالة، ودائماً إبدأ من نقطة الإتفاق مع أي شخص تتحدث معه، وإياك أن تبدأ بنقطة الإختلاف لأنك لو بدأت بالإختلاف سوف تصل إلى المجادلة والصراع بدون هدف ووقتها تخسر الطرف الذي أمامك، وتضيع منك الفرص، ولا تنسى أيها الإنسان أن ما تُركز عليه يُسبب حكمك فيه، فأين أنت؟ وأين تركيزك؟ هذا يصنع فارق كبير مع الذي أمامك، ولو ركزت على أي شخص لابد وأن تُركز على النوايا في القلوب وليس تصرفات الشخص، وإعرف أن وراء كل سلوك توجد رسالة لابد أن تعرفها جيداً وتُحللها ، وتذكر أن الإنسان هو أفضل مخلوق عند الله سبحانه وتعالى، وإعرف أن وراء كل جهد تُوجد نية الإستفادة، وهذا يتضح في أن هناك إناس تجد الراحة في العطاء، وآخرين يجدوا الراحة في العمل، وآخرين يجدوا الراحة في الإسترخاء، وهكذا كلما كان قيمتك في الحياة كبيرة كان لحياتك معنى كبير، فالراحة في أي شيئ يُعطي قيمة وإستفادة ومعنى.

ولنتعلم الحكمة من قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم:

لما سرق أحدهم حذاء النبي قال” اللهم إن كان محتاجاً فبارك له فيما أخذ، وإن لم يكن محتاجاً فإجعل هذا آخر ذنب يذنبه” هذه أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم.

فأين أخلاقنا أيها البشر من هذا؟

 

بقلم د. هيام عزمي النجار

خبيرة التنمية البشرية

مدربة قوة الطاقة البشرية

ممارس برمجة لغوية عصبية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »