شارع الثقافة

أيا قلبي.. خواطر بقلم الشاعر محمد الليثي

وَفِي الْقَلْبِ غُصَّةُ تِلْكَ الْغُصَّةِ الَّتِي تَنْهَشُ فِي رُوحِ الْمِسْكِينِ وَتَنْحَلُّ جَسَدُهُ غُصَّةَ الْحُزْنِ وَأَلْوَانُهُ وَعِنْدَ مَجَاذيب الشَّارِعِ غُصَّةٌ مِثْلُهَا وَلَكِنَّهَا غَصَّةُ الْفَرَحِ وَمَا هِيَ عِنْدَنَا إِلَّا لَا اسْمٌ وَلَا مُسَمًّى وَهِيَ الَّتِي رُبَّمَا تَرُوحُ بِالْفَتَى بَعِيدًاً حَيْثُ لَا لَيْلَ وَلَا نَهَارَ حَيْثُ يُلْقَى حَتْفُهُ وَيَنْظُرُ مَصْرَعَهُ وَهُوَ الْفَارِسُ الَّذِي رَمَى سَيْفَهُ وَسُرَقَ رُمْحَهُ وَلَعَمْرِي إِنِّي أَشْعُرُ بِهَا تَغُوصُ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ وَتُهِيجُ أَمْوَاجَهُ السَّاكِنَةِ وَمَا الْمَجْذوب إِلَّا قَلْبًا أَوْجَدَهُ الْخَالِقُ بِغَيْرِ الْعَقْلِ وَمَا الْحَزِينُ إِلَّا قَلْبًاً غَلَبَ الْعَقْلُ وَرَمَى سِهَامَ الْحُزْنِ فِي أَدِيمِ كَبِدِهِ وَأَتَذَكَّرُ لَيْلًاً طَالَ أَمَدُهُ وَأَظْلَمَ فَجْرَهُ وَكَانَتِ النُّجُومُ شُمُوعًا أَطْفِئَتْهَا النَّسَائِمُ الْحَائِرَةُ وَالْحُزْنُ حِينَهَا رَفِيقُ الْوَحْدَةِ فِي لَيَالِي السَّهْدِ

الكاتب/ محمد الليثي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك رداً على احمد هلال محمدإلغاء الرد

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »