مساحة للاختلاف

الدكتورة هيام عزمي النجار تُرشدك: ماذا تفعل عندما تواجهك أية مشكلة؟

أحياناً في بعض أمور حياتنا يتملكنا الضعف واليأس وذلك عندما يواجهنا مشكلة أو تحدي ما في أي جانب من جوانب حياتنا، سواء كان في الجانب الروحاني، الصحي، الشخصي، العائلي، الإجتماعي، المهني، المادي..

ولا بد أن نعلم أن المشاكل والمعاناة موجودة فقط في الإدارك، أي تكمن المشكلة في المعنى الذي أعطيناه لأنفسنا عنها، وفي أسلوب التفكير الذي فكرنا به في التعامل مع المشكلة، وفي القرار الذي اتخذناه في التعامل مع المشكلة، وفي الإختيار للأسلوب الذي حددناه لنحل به المشكلة..

فالمشاكل توجد في إدراكنا للأمور فقط أي وجهة نظرنا تجاه المشاكل، فلو كانت وجهة النظر سلبية والتفكير سلبي ستكون النتيجة سلبية ولن نحل المشكلة أبداً، أما لو كانت وجهة النظر إيجابية والتفكير إيجابي ومرن ومتزن ستكون النتائج إيجابية ونصل لحل المشكلة..

ولنعلم أنه لا توجد مشكلة في هذه الدنيا مهما كانت حجمها لا يستطيع العقل البشري إيجاد حل لها، وخاصة لو كان التفكير مُنظم فلا تستطيع أي مشكلة مواجهة هجوم التفكير المُنظم..

ولا ننسى أبداً أن هناك حل روحاني لكل مشكلة..

بسم الله الرحمن الرحيم “ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يُحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً” صدق الله العظيم

وعندما يضيق بك الحال ويعجز عقلك البشري عن إيجاد الحل لمشكلتك إلجأ إلى الله أولاً وأخيراً وادعو الله بقول “إني أفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد” فأنت بذلك تكون قد فوضت الأمر كله لله في حل مشكلتك، وتوكل على الله وإفتح القرآن الكريم وأول كلمة سوف تقع عينيك عليها سوف تكون فيها البداية لحل مشكلتك بإذن الله..

أيها الإنسان لو واجهتك مشكلة وتعذر عليك حلها فلابد من أن تُغير أسلوبك في التفكير لحل المشكلة لأنه من المُحتمل أن يكون هذا الفكر هو نفسه السبب في وجودها  فلابد أن تُغير أسلوب فكرك لتتغير النتيجة..

وتذكر دائماً أن المشكلة ما هي إلا  نشاط من نشاطات الحياة، أما أنت معجزة إلهية وأفضل مخلوق عند الله سبحانه وتعالى، فلابد أن تفصل بينك وبين المشكلة، ولا تجعلها تمتلكك وتمتلكها، ولا تُعطيها أكبر من حجمها الطبيعي، ولا تجعلها تأخذ وقتك وطاقتك فيما لا يُفيدك، بل فكر إيجابي وبمنطق وتحليل، ولا تقف عاجزاً عن الحل أبداً..

أيها الإنسان ركز على الإيجابيات والإتزان في حياتك بكل جوانبها، وتعامل مع المشكلة على أنها هدية من الله عز وجل لتتعلم منها وتستفيد، وفكر بالمنطق والتحليل ووضع بدائل الحلول..

لأن كل مشكلة يكمن بجذورها الحل، والجذور الحقيقية هي أسلوب فكرك وإدراكك للمشكلة الذي يوصلنا للنتائج أياً كانت على حسب إدراكنا وتفكيرنا بالمشكلة..

ومن هنا نُلاحظ أن معظم خلافاتنا غير ضرورية لأنها نابعة من أفكار غير ضرورية، لذلك عليك أيها الإنسان أن تعلم أنه لا يُمكن أن يتم التغيير في أي شيء إلا أن يحدث التغيير في الفكر ذاته، لذا لا تُضيع حياتك فيما لا يُفيدك.

 

بقلم د. هيام عزمي النجار

خبيرة التنمية البشرية

مدربة قوة الطاقة البشرية

ممارس برمجة لغوية عصبية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »