أخبار وتقاريرسلايد شو

إياكم والأمهات.. حكم قضائى بتغريم الأب 70 ألف جنيه تعويض لحرمان الأم من صغارها

أصدرت الدائرة “14” تعويضات – بمحكمة القاهرة الجديدة الابتدائية – حكمًا يهم آلاف الأمهات المتضررات، بتغريم الأب 70 ألف جنيه كتعويض مادى وأدبى لحرمان الأم من صغارها، وذلك بعد أن استغل الأب “رؤية” أبنائه في بيت والد الزوجة – جدهما – واصطحبهما معه “عنوة”، ورفض تنفيذ قرارات وأحكام قضائية برد الأطفال.

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 711 لسنة 2018 تعويضات – كلى القاهرة الجديدة – لصالح المحامى خالد ياسين، برئاسة المستشار محمد سيد مرسى، وعضوية المستشارين عمرو عبد الواحد، وأحمد فتحى، وأمانة سر نادر حرز نصر.

الوقائع.. نزاع قضائي بسبب أخذ الأب أولاده عنوة من أمهما

حاصل وقائع الدعوى في أن الطرف المدعى أقامها بصحيفة طلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى لها مبلغ 100 ألف جنيه كتعويض عما لحق الطالبة من أضرار مادية وأدبية، وألزمه المصاريف، وذلك على سند من القول إن الطالبة زوجة المعلن إليه، ورزقت منه بالصغيرين “سلمى ونور”، حيث إنه حدثت خلافات فيما بينهما لإساءة المدعى عليه معاشرتها وتعديه عليها بالضرب وحفاظًا على أواصر الأسرة لم تتخذ آية إجراءات ضده، ولتكراره التعدى عليها أخذت الصغيرين، وذهبت لمنزل والدها وبعد مرور أكثر من 6 أشهر ذهب المدعى عليه لرؤية صغاره، ولم يعترضه أحد في ذلك.

وبتاريخ 15 يوليو 2016 – أخذ المدعى عليه الطفلين المتنزة للعب والفسحة على أن يقوم بإرجاعهما لوالدتهما إلا أنه لم يفعل وامتنع عن تمكينها من رؤية صغارها، مما حدا بالطالبة للاستحصال على قرار من المحامي العام رقم 110 لسنة 2013 إلا أنه امتنع عن التنفيذ، مما حدا بها للاستحصال على الحكم في الدعوى رقم 3239 لسنة 2016 أسرة المطرية بتاريخ 28 فبراير 2017 إلا أنه امتنع عن التنفيذ ولم يكتفى المدعى عليه بذلك، وقرر هدم مستقبل الصغار بحرمانهم من التعليم، ولم يحضرهم لمدارسهم طوال العام الدراسى، مما ترتب عليه رسوب الصغار، ونظراً لما أصاب الطالبة من أضرار مادية وأدبية، مما حدا بها لإقامة دعواها.

قرارات وأحكام قضائية تصدر برد الأبناء لأمهما.. والأب يرفض التنفيذ

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى أنه وفقا لنص المادة 163 من القانون المدني أن كل خطأ سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض، وحيث إنه عن الضرر المادى الذى يجوز التعويض عنه وفقا للأحكام المسئولية التقصيرية، فمن المقرر قانونا أن الضرر المادى هو الاخلال بمصلحة مالية للمضرور، فيشترط للحكم به أن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتميا.

وبحسب “المحكمة”: وحيث أنه متى كان ذلك وكان الثابت من أوراق الدعوى يتوافر الخطأ التقصيري في حق المدعى عليه على نحو لا تخطئه العين حيث أن الثابت للمحكمة صدور قرار المحامي العام رقم 110 لسنة 2013 بتسليم الصغار “سلمى ونور” لوالدتهم المدعية إلا أن المدعى عليه امتنع عن التنفيذ، وتحرر عن ذلك محضرين بامتناع عن تنفيذ القرار الصادر بتسليم الصغار وثابت بمحضر الانتقال التقابل مع شقيقة المدعى عليه والتي قررت بأن الصغار رفقة والدهم المدعى عليه، وكذا استحصال المدعية على حكم قضائي بإثبات حضانة الصغيرين، إلا أنه أمتنع عن التنفيذ على الرغم من أن ذلك الحكم واجب النفاذ فور صدوره بنصوص القانون دونما تربص بما قد يصدر عن محكمة الاستئناف من أحكام مستقبلية.

محكمة التعويضات تصدر حكم بالتعويض غير حكم الحبس 

وكان الثابت على نحو يقيني لا يمكن إنكاره إضرار المدعى عليه بمستقبل أبنائه التعليمي، وذلك وفقا للإفادات الصادرة من المدارس الملحق بها الصغار والتي تفيد تغيب الصغيرين عن الحضور للمدرسة، فضلاَ عن أن عدم حضورهما الامتحانات ورسوبهما، الأمر الذي يكون معه المدعى انتهج ذلك المسلك دونما سبب مشروع أو مبرر منطقي يعرضه على المحكمة بل أنه لم يمثل للجلسات على الرغم من إعلانه بالدعوى ليقدم للمحكمة ثمة دفاع تبحثه، وإنما ضرب بكل ذلك عرض الحائط، ولم يحضر أمام المحكمة لتبرئة ساحتها مما تدعيه المدعية الأمر الذى تنتهى معه المحكمة لثبوت الخطأ في جانب المدعى عليه وهو الخطأ الذى لحق بالمدعية والصغيرين – سلمى ونور – كافة الأضرار التي أقيمت على أساسه الدعوى الماثلة وحيث أنه من المقرر قانونا أيضاَ أنه لا يعيب الحكم أن يقدر التعويض عن الضرر المادي والأدبي جملة بغير تخصيص لمقدار كل منهما إذ ليس هذا التخصيص بلازم قانونا.

لما كان ذلك – وطبقا لظروف الدعوى وملابساتها وعملاَ بالمادة 222، 221، 170 مدني، وحيث إنه عن الضرر المادي، ولما كان اقترفه المدعى عليه قد أخل بحقوق المدعية المالية بأن كبدتها في سبيل اقتضاء حثها وصغارها وفى سبيل الحكم سند الدعوى الكثير من المال والجهد المتمثل في التردد على أقسام الشرطة لتحرير محاضر اثبات حالة امتناعه عن تنفيذ حكم تسليم الصغار والحضانة الصادر له فضلاَ على ما انفقته في ساحات المحاكم من أموال حرصا منها على وجود سبيل لرؤية صغارها، وهو الضرر المادي الذى أصاب المدعية ومن ثم تقدره المحكمة بمبلغ 50 ألف جنيه.

70 ألف جنيه كتعويض مادى وأدبى للأم

ووفقا لـ”المحكمة”: أما عن الضرر الأدبي الذى أصاب المدعية، وهو الأمر الذى لا تستطيع أن ينكره أي شخص في مجتمعنا الإسلامي أن حرمان الأم من رؤية صغارها أو حرمان الصغير من رؤية أمه له بالغ الأثر النفسي السيء لكليهما فمن حق الأم من رؤية صغارها فلذة كبدها والتي تحملت الكثير والكثير حتى يطلا على الدنيا لكى كونا سندا وعونا لها في كبرها، وأن ما آتاه المدعى عليه حرمان من ذلك الحق وترك في نفسها أثرا سيئا من لوعة فراق صغيريها، فضلاَ عن أن من حق الصغيرين أن يستظلا برعاية والدتهما وأن يرتويا من حنانها وعطفها، حيث إنهما ما زالا في سن حضانة النساء المخول لها شرعا وقانونا، وهو ما قطعه المدعى عليه بفعلته، فمن الطبيعي أن يحدث هذا الجرم الذى اقترفه المدعى عليه آثراَ نفسياَ سيئا للطالبة وصغيريها، وإذ أن المحكمة لا تملك سوى المال لتعويضها وهى وسيلة قاصرة على بلوغ حد الكفاية مهما كبرت، ومن ثم فإن المحكمة تقدر مبلغ 20 ألف جنيه تعويضا أدبيا على المدعى عليه أدائها للمدعية.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: