أخبار وتقارير

أوروبا تختنق بسبب موجات الحر.. درجات الحرارة فى صقلية تسجل رقما قياسيا جديدا

تستمر الموجة الحارة فى تهديد الدول الأوروبية ، وخاصة إيطاليا ، حيث تعانى جزيرة صقلية من أعلى درجات الحرارة فى أوروبا وتسجل 48.8 درجة مئوية، وبلغت درجة الحرارة في مدينة سيراكيوز الإيطالية، بصقلية، اليوم، 48.8 درجة، وفقًا لخدمة معلومات الأرصاد الجوية الزراعية (SIAS) التابعة للحكومة الإقليمية، في حرارة موجة الحر التي تشتعل في الجزء الجنوبي من البلاد، وهى بذلك قد حققت رقما قياسيا جديدا فى تاريخ أوروبا.

وأشارت صحيفة “المساجيرو” الإيطالية إلى أن درجة الحرارة هذه ستمثل رقمًا قياسيًا جديدًا في أوروبا بعد أعلى علامة مسجلة رسميًا سابقًا، وهي 48 درجة لأثينا في عام 1977، كما أوضح عالم الأرصاد الجوية مانويل مازوليني لبوابة “بيميتيو 3” المتخصصة.

وأشارت إلى أنه في إيطاليا، عمدوا باسم لوسيفر، إعصار جنوب الصحراء الكبرى المسؤول عن موجة الحر الشديدة التي تمر بها البلاد، وتظهر الخريطة إلى أن مدينة سيراكيوز ، المدينة الساحلية في الطرف الشرقي من صقلية ، سجلت 48.8 درجة اليوم، وفقًا لآخر تحديث للبيانات، وفي بقية هذه المنطقة، يتم تجاوز 45 درجة في عدة نقاط، خاصة في المناطق الداخلية.

تشهد إيطاليا أدفأ أسبوع من الطوارئ والتأهب بسبب درجات الحرارة المرتفعة ، الناجمة عن إعصار شبه استوائي أفريقي عمد باسم “لوسيفيرو” (لوسيفر) والذي سيستمر حتى نهاية الأسبوع على الأقل.

وصلت قمم جزيرة سردينيا إلى 43.1 درجة ، في كالابريا (طرف الحذاء الإيطالي) وصلوا إلى 42 درجة ؛ وفي كامبانيا وعاصمتها نابولي وفي لاتسيو بروما بلغت درجة الحرارة 40 درجة.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه في نهاية هذا الأسبوع فقط، كان هناك ما يصل إلى 50 حريقًا في الجزيرة وأكثرها تضررًا هي بلديات بارتينيكو وكامبوفيليتسي دي فيتاليا وفيكاري وروكابالومبا وبوليزي جينيروسا في مقاطعة باليرمو.

لكن ألسنة اللهب تستمر أيضًا في الانتشار في مقاطعة ريجيو كالابريا، في منطقة كالابريا (جنوب) وتهدد منطقة “الغابات القديمة” في منتزه أسبرومونتي الوطني، الذي تم تضمينه مؤخرًا في تراث اليونسكو.

وفي 6 أغسطس ، لقي شخصان مصرعهما في مزرعة في بلدة سان لورينزو ، في كالابريا ، أثناء محاولتهما إنقاذ بستان زيتون من النيران.

وأشارت شبكة “سى إن إن” على نسختها الإسبانية إلى أن الإيطاليين يلجأون إلى مياه النافورات الموجودة فى الشوارع لتخفيف من الحر الذى تسببت فيه موجة أطلق عليها الإعلام الإيطالى “لوسيفر” ، والتى تستمر فى التقدم فى البلاد  وتساهم فى حدوث بعض من اسوأ الحرائق التى شوهدت هناك منذ سنوات.

وارتفعت درجات الحرارة في جميع أنحاء البحر المتوسط ​​من 5 إلى 10 درجات مئوية عن المتوسط ​​هذا الأسبوع ، وقتل عشرات الأشخاص في حرائق غابات اندلعت في جنوب أوروبا وشمال إفريقيا ، معظمها في الجزائر ، حيث قتل 65 شخصا. كما تضررت أجزاء من إيطاليا واليونان بشدة من الحرائق ، حيث دمرت بعض القرى إلى حد كبير.

وتعتبر إسبانيا والبرتغال من الدول المعرضة للخطر ، حيث يعتبر خطر اندلاع الحرائق مقلقا جدا فى كلا من الدولتين، مدمرة خصوصا في اليونان والجزائر، مستمرة منذ أسابيع.

ووصلت درجات الحرارة فى إسبانيا إلى 42 درجة وهناك مناطق تصل درجات الحرارة الى 45 درجة مئوية، ومنعت منطقة كتالونيا السياحية التخييم في الغابات والنشاطات الرياضية بالمناطق الريفية وكذلك بعض النشاطات الزراعية الممكنة في أوقات معينة من أجل الحد من أخطار الحريق.

ويعتبر العلماء أن موجات الحر المتكررة هي نتيجة لا لبس فيها للاحترار المناخي، ويعتقدون أنها ستصبح أشد وأطول وأكثر تكراراً.

على الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه القول ما إذا كانت هناك موجات حرارة شديدة أخرى من هذا القبيل هذا الصيف ، إلا أن خبراء الأرصاد الجوية يتوقعون أن يكون النصف الثاني من شهر أغسطس حارًا، وفقا لصحيفة “الموندو” الإسبانية.

يتوقع متخصصون في المناخ أن تبلغ درجات الحرارة في فرنسا بسبب الاحتباس الحراري خمسين درجة مئوية في ظرف زمني يتراوح بين 10 إلى 15 عاما من الآن، بعد أن بلغت منذ سنتين 46 درجة. فموجات الحر الشديدة تتسارع بدرجة فاجأت توقعات الخبراء. كما تشهد مدن وبلدان مجاورة درجات حرارة مرتفعة حيث  بلغت 49 درجة مئوية في جزيرة صقلية الإيطالية وستصل إلى 45 درجة في إسبانيا.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

زينب أحمد

مدير التسويق في مؤسسة الضحى ومدير تحرير في بوابة الضحى ومشرف على إصدارات مؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: