أخبار وتقارير

الساحل الشمالى الغربى فى قبضة الإسكان.. والحكومة تبدأ تلقى طلبات التفاوض

تشابك الجهات وتعدد الولاية كان بمثابة العائق الأكبر أمام الشركات ورجال الأعمال والحكومة نفسها، فى تطوير وتنمية الساحل الشمالى الغربى، حتى بعد تشكيل لجنة وزارية من مجلس الوزراء لتقييم أداء بعض الشركات فى منطقة الساحل الشمالى، فمحافظة مطروح كانت المسئولة عن منح تراخيص البناء، فيما كانت وزارة الاستثمار الجهة الرسمية لتخصيص الأراضى ويشاركها فى ذلك محافظة مطروح، فيما قررت الحكومة تقسيم الساحل الشمالى لعدة قطاعات، بحيث يتم نقل ولاية بعض القطاعات بالكامل لهيئة المجتمعات العمرانية، بحيث تكون الجهة الوحيدة المنوط بها استصدار التراخيص، وطرح الأراضى وتقييم المطورين والشركات.

وعقب قرار الحكومة بنقل تبعية أراضى الساحل الشمالى الغربى لهيئة المجتمعات العمرانية، أشاد عدد كبير من المطورين ورجال الأعمال بهذا القرار، معتبرين أن الساحل الشمالى الغربى أصبح فى أبدى أمينة ، مؤكدين أن خبرة وزارة الإسكان وهيئة للمجتمعات العمرانية خلال الفترة الماضية منحها فرصة كبيرة فى التعامل مع الشركات العقارية وحل المشكلات والتحديات الكبرى .

في الوقت نفسه، قال المهندس حاتم محمود، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشئون العقارية والتجارية، بأنه يتم تلقي طلبات التفاوض حتى يوم الأحد ٢۰۲۱/۸/١٥،  من الكيانات (شركات – جمعيات.. غير ذلك)،  الواقعة داخل حدود القرار الجمهوري رقم (٣٦١) لسنة ٢٠٢٠، بشأن إعادة تخصيص قطع الأراضي المبينة به ناحية الساحل الشمالي الغربي بإجمالي مساحة ۷۰٧٢٣٤,٥٠ فدان تقريباً لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لاستخدامها في إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، مضيفاً أنه لن يتم التعامل على أي  طلبات تقدم بعد هذا التاريخ، وذلك حرصاً من الهيئة على مصالح المواطنين وحمايتهم من الوقوع في إجراءات غير سليمة.

وأضاف المهندس حاتم محمود، أنه يرفق بطلب التفاوض مستندات الملكية أو سند التواجد متضمنا (تسلسل الملكية – كشف تحديد مساحي لتوقيع سند الملكية معتمد من الهيئة العامة للمساحة المصرية – تراخيص البناء أو قرارات التخطيط والتقسيم إن وجدت – أية مكاتبات صدرت من جهات الولاية السابقة).

وأشار نائب رئيس الهيئة للشئون العقارية والتجارية، إلى أنه يتم تقديم الطلبات بالمقر المؤقت لجهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي، بالكيلو 51.5 طريق اسكندرية – مطروح الساحلى، بالمقر الحالي لجهاز حماية أملاك الهيئة.

وأضاف: تحذر الهيئة من أي تعامل على قطع الأراضي التي تقع داخل القرار الجمهوري المشار إليه دون الرجوع للجهاز، وذلك بمقتضى أحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن المجتمعات العمرانية الجديدة، كما تحذر الهيئة من التعامل مع أي فرد أو جهة أخرى وأن أي تعامل يتم بالمخالفة لذلك يقع باطلاً بطلاناً مطلقاً ولا يعتد به من قبل الهيئة، مع حفظ حق الهيئة في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية.

وقال: تهيب الهيئة بكل المواطنين عدم حجز أي من الوحدات (سكني / إداري / ترفيهي..غيرذلك)، من أي فرد أو جهة أخرى تقع داخل القرار الجمهوري المشار اليه إلا بعد التأكد من صدور القرار الوزاري (المخطط العام باعتماد التخطيط والتقسيم للمشروع)،  ويتم الرد على أي استفسارات تخص ذات الموضوع من قبل جهاز الساحل الشمالي الغربي، علماً بأن الجهاز ليس طرفا في حجز أي وحدة من وحدات المشروع.

وقال الدكتور مصطفى منير، المستشار الفني لوزير الإسكان، سبق إعلان مناطق إعادة التخطيط للأراضي الخاضعة لولاية هيئة المجتمعات العمرانية طبقا للقرار الجمهوري 361 لسنة 2020، وإقرارها من المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، وقامت وزارة الإسكان ممثلة في الهيئة العامة للتخطيط العمراني بإعداد المخططات الاستراتيجية والتفصيلية، وإعادة ترتيب الأراضي والحصول على موافقة المجلس الأعلى للتخطيط عليها، موضحاً أنه تم دعوة الشركات من خلال لجنة الحصر والتفاوض، لعرض حدود الأراضى وفقا للمخططات، وأيضا الأعباء المالية المستحقة على هذه الشركات تمهيدا لإبرام عقود الاتفاق معها، والبدء في تنفيذ المشروعات وفقا للبرامج الزمنية التي أقرتها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وبما يضمن تنفيذ توجيهات القيادة السياسية نحو تنمية الساحل الشمالي الغربي.

وأشار المستشار الفني لوزير الإسكان، إلى أن لجنة الحصر والتفاوض المُشكلة بالقرار الوزاري رقم 537، تضم ممثلين عن عدد من الجهات (وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية – ممثل عن القوات المسلحة – ممثل عن هيئة الرقابة الإدارية -محافظة مطروح – هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة – جهاز تنمية الساحل الشمالي الغربي – المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة – الجهاز المركزي للمحاسبات – دار المحفوظات العمومية والميكروفيلم بمصلحة الشهر العقاري والتوثيق).

فيما أكد الدكتور وليد عباس، المشرف علي قطاع التخطيط والمتابعة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أنه تم تقسيم الساحل الشمالى الغربى لنحو 4 قطاعات، وتم اختيار القطاعات التى تتضمن بعض الإشكاليات، وضمها رسميا تحت ولاية هيئة المجتمعات العمرانية، بحيث تكون الجهة الوحيدة المنوط بها طرح الأراضى، وتقييم وضع المطورين، وكذلك إصدار التراخيص والقرارات الوزارية الخاصة بالمشروعات بهذه المناطق، وبذلك القرار تكون الحكومة قد استطاعت فك التشابك بين الجهات المختلفة التى كانت لها ولاية على الساحل الشمالى الغربى.

وأوضح أنه من المقرر أن يتم عمل مخطط تفصيلى، بالتعاون مع بعض المكاتب الاستشارية الكبرى، وذلك لتنميته بالكامل، مبينة أنه تم تشكيل لجنة وزارية، لتقييم أعمال الشركات التى حصلت على أراضٍ لتنفيذ مشروعات بها، وذلك لدراسة نسب التنفيذ، بحيث تحدد نسبة الغرامة المقرر توقيعها، فإذا كانت الشركة قد نفذت مشروعها بالكامل ستتحمل تكلفة المرافق، أما إذا كانت الشركة غير ملتزمة سيتم توقيع عليها عقوبة طبقا لنسبة التنفيذ، وتصل لإعادة ترسيم الأراضى وسحب الأرض من الشركات غير الجادة.

فيما قال المهندس إبراهيم عبد الرازق  المطور العقارى، إن قرار نقل الأراضى لهيئة المجتمعات العمرانية قرار جيد، ويساهم فى فك التشابك، وخاصة أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لديها خبرة كبيرة فى التعامل مع المستثمرين ورجال الأعمال، مضيفا لـ«اليوم السابع» أن  هيئة المجتمعات العمرانية مؤهلة لإعادة تنمية المنطقة بالكامل، بخلاف  المحليات، وخاصة محافظة مطروح، وسيساهم ذلك القرار فى إحداث نسبة تنمية حقيقية داخل هذه الساحل الشمالى الغربى بالكامل، ويساهم بشكل كبير فى تصحيح بعض الأوضاع الخطأ، مؤكدا أن الشركات ستبدأ تقديم مخططات المشروعات الخاصه بها لوزارة الإسكان لاعتماد تلك المخططات تمهيدا لبدء تنفيذ مشروعاتها.

في الوقت نفسه ، قالت مصادر مطلعة، إن إجراءات نقل الولاية لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك فى عدد من قطاعات التنمية الرئيسية بهذه المنطقة الواعدة، وهي: قطاع العلمين الحمام بمساحة 38 ألف فدان، وقطاع سيدى عبد الرحمن بمساحة 17 ألف فدان، وقطاع الضبعة النجيلة، بمساحة 451 ألف فدان، وقطاع النجيلة السلوم، بمساحة 244.5 ألف فدان، لافتاً إلى أنه تم الانتهاء من ترسيم حدود المساحات التى سيتم نقل ولايتها إلى الهيئة، ويتولى المركز الوطنى لتخطيط استخدامات أراضى الدولة إرسال مسودة مشروع القرار الجمهورى لنقل الولاية لإستصدار القرار.

وأشارت المصادر، إلى أن الهيئة العامة للتخطيط العمرانى قامت بإعداد الدراسة الفنية اللازمة للمرحلة الأولى من مسار الطريق الساحلى الدولى الجديد، بطول 360 كم وبعرض 90م، وتم إرسالها إلى وزارة النقل، موضحاً أن الدراسة تشمل تدقيق مسار الطريق، وتصميم القطاع العرضى للطريق، وكذا تصميم القطاع الطولى للطريق، وحصر كميات الحفر والردم المتوقعة بتنفيذ الطريق، فضلاً عن تحديد الأعمال الصناعية المطلوب تنفيذها فى مسار الطريق والتقاطعات الرئيسية، بالإضافة إلى تقدير تكاليف إنشاء الطريق.

وأضاف، أن اهتمام الرئيس السيسي بمشروعات الساحل الشمالي الغربي، وكافة مشروعات المدن الجديدة من مدن الجيل الرابع، دفعنا للعمل بقوة، ودفع المطورين العقاريين للعمل على تغيير وجه الساحل الشمالي الغربي، وتغيير وجه مصر، لتصبح أم الدنيا كما أراد الرئيس السيسي.

واكد  إن جهود الدولة بمدن الجيل الرابع وفي مقدمتها العلمين الجديدة، والجلالة والعاصمة الإدارية الجديدة، غير مسبوقة، حيث لم تشهد مصر منذ عهد محمد علي، حجم التطورات في كافة القطاعات، وفي مقدمتها القطاع العقاري.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

زينب أحمد

مدير التسويق في مؤسسة الضحى ومدير تحرير في بوابة الضحى ومشرف على إصدارات مؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: