أخبار وتقاريرسلايد شو

كيف استفاد مصنعو الأدوية من وباء كورونا؟.. الصحافة العالمية تفضح الشركات الأمريكية

أرواح هائلة حصدها وباء كورونا، وأرباحا طائلة جنتها بعض شركات الأدوية المصنعة للقاح الواقى من كوفيد 19. حيث قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن لقاحات كورونا، التى تم الإشادة بها لمنعها مئات الآلاف من الوفيات والسماح بالعودة إلى حياة أكثر طبيعي، ستفيد بشكل جوهرى أيضا بعض شركات الأدوية.

فى يونيو، قدر المحللون أن السوق العالمة للقاحات قد يصل إلى 70 مليار دولار هذا العام، إلا أن الرقم قد يكون أعلى مع انتشار متغير دلتا من فيروس كورونا ونقاش العلماء حول ما إذا كان هناك حاجة لجرعات معززة.

من المقرر أن تكشف شركة موديرنا، التى تتلقى دعما حكوميا أمريكيا لتطوير لقاحها، عن الأرباح التى جنتها فى الربع الثانى،  وتوقعت فى مايو أن تحقق عائدات من اللقاح فى 2021 تصل إلى 19.2 مليار دولار، لكن هذا التقدير قد يرتفع هذا الأسبوع.

وتحصل موديرنا وشركة فايزر الأمريكية أيضا على نصيب الأسد من أرباح لقاحات كورونا العالمية،  وتحصل الشركتان على أكثر من 30 دولار عن كل شخص مقابل جرعتى اللقاح المطلوبتين فى أوروبا والولايات المتحدة، فى حين تعهدت أكبر شركة لتصنيع الأدوية فى بريطانيا، استرازينكا، وشركة جونسون اند جونسون الأمريكية بتقديم منتجاتهما على أساس غير هادف للربح حتى ينتهى الوباء.

وجنت شركة فايزر، ومقرها نيويورك، 11.3 مليار دولار فى النصف الأول من هذا العام من لقاح كورونا الذى طورته مع شركة بيوتك الألمانية. وفى الأسبوع الماضى، رفعت توقعات المبيعات فى عام 2021 إلى 33.5 مليار دولار، من 26.5 مليار دولار. وقامت الشركتان بتعديل اللقاح الخاص بهما لاستهداف متغير دلتا وستبدأ اختباره على البشر هذا الشهر.

وارتفع إجمالى مبيعات فايز 86% فى الربع الثانى، لكنها زادت 10% باستبعاد مبيعات لقاح كورونا.  ويقول دميان كونوفر، محلل شركة مورننجستار إن نمو المبيعات سيتباطأ خلال الأشهر الـ12 القادمة مع تحول الطلب على اللقاح إلى الأسواق الناشئة حتى تكون الأسعار أقل. وقال إنه على المدى الأطول يتوقعون أن تقترب المبيعات من مليارى دولار سنويا بناء على الجرعات المعززة  لكبار السن، وهناك اتجاه صعودى محتمل إذا ظهر طلب أكبر على المعززات أو تم تطوير لقاحات جديدة للمتغيرات.

كما تسببت اللقاحات أيضا فى تغير حظوظ موديرنا، شركة التكنولوجيا الحيوية التى تأسست عام 2010 فى ولاية ماسوشستس، والتى حققت أول أرباح فصلية لها بفضل عائدات بلغت 1.7 مليار دولار فى الربع الأول من  هذا العام.

ويتناقض النجاح الذى حققته كلا من موديرنا وفايزر تجاريا مع طريق “عدم الربح” الذى أنتهجته استرازينكا و”جونسون أند جونسون”، اللتان تبيعان جرعاتهما بسعر أقل بكثير. فسعر جرعتى لقاح استرازينكا يتراوح ما بين 4.3 إلى 10 دولار، بينما جرعة لقاح جونسون اللقاح مكون من جرعة واحدة) تقدر بقيمة 10 دولار،  وحتى ما ذلك، فإن اللقاح الذى طورته جامعة أكسفورد واسترازينكا بجلب 1.2 مليار دولار للشركة فى النصف الأول من هذا العام.

وتلفت الجارديان إلى أن الولايات المتحدة ورغم أنها تقود إنتاج اللقاحات عالميا، فإنها صدرت عدد أقل من الجرعات. وفى حين أنه لا يوجد حظر رسمى على التصدير، فإن واشنطن استخدمت صلاحيات الحرب المعروفة باسم قانون الإنتاج الدفاعى لمطالبة الشركات بالوفاء بالطلبات الخاصة بها قبل أى طرف آخر.

لكن الرئيس الأمريكى جو بايدن أعلن فى يونيو الماضى أن بلاده ستتبرع بنصف مليار جرعة من لقاح فايزر إلى 92 من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل وللاتحاد الأفريقى لشحن المعركة العالمية ضد الوباء.. ومن المقرر أن يصل حوالى 5.7 مليار جرعة من لقاح فايزر إلى جنوب أفريقيا هذا الأسبوع،  وأربعة ملايين أخرى ستتوجه إلى نيجريا.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

زينب أحمد

مدير التسويق في مؤسسة الضحى ومدير تحرير في بوابة الضحى ومشرف على إصدارات مؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: