سلايد شوصندوق الدنيا

«متلازمة هافانا».. البنتاجون تحقق في مرض غامض يصيب الدبلوماسيين الأمريكيين

أعرب مجموعة من الدبلوماسيين الأمريكيين وغيرهم من الموظفين الحكوميين الذين يعانون من أعراض ‏تتفق مع “متلازمة هافانا” عن إحباطهم من الاستجابة المبكرة لإدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن، وحذروا من أن العمال ‏المصابين لا يزالون محرومين من الرعاية المناسبة.‏

فى رسالة إلى قيادة وزارة الخارجية حصلت عليها أن بى سى نيوز، قال الموظفون إنه فى الأشهر ‏الأخيرة، واصلت الحكومة رفض الأدلة العلمية المتعلقة بالإصابات واحتياجات العلاج زاعمين أنه يتم ‏التعامل مع أعضاء الجيش ومسؤولى المخابرات الذين أصيبوا بنفس الظاهرة غير المبررة بجدية أكبر.‏

ووفقا للتقرير، متلازمة هافانا هى مرض غامض تم اكتشافه لأول مرة فى سفارة الولايات المتحدة فى ‏هافانا، كوبا فى عام 2016، وظهر على الدبلوماسيين والموظفين فجأة أعراض مفاجئة مثل فقدان ‏السمع والدوار ومشاكل عصبية أخرى.‏

وكتب الموظفون: “بعد أربع سنوات من التحديات، كنا نأمل أن ترحب الإدارة الجديدة بشراكة معنا ‏لضمان حصول المتضررين على الرعاية والعلاج الذى يحتاجون إليه وضمان الرعاية المناسبة للحالات ‏الجديدة.. لسوء الحظ، فإن تجربتنا حتى الآن لم ترق إلى مستوى توقعاتنا المتجددة”.‏

تضيف الرسالة إلى الضغط المتزايد على إدارة بايدن من الكونجرس لتقديم رعاية أفضل للعمال ‏الأمريكيين المتضررين والتعرف على كيفية تعرضهم لإصابات فى الدماغ – لا يزال هذا الأمر لغزًا إلى حد ‏كبير بعد أكثر من أربع سنوات من بدء الحكومة التحقيق فيما أسمته فى البداية “الهجمات المستهدفة”.‏

وصلت الرسالة إلى بريان ماكيون، نائب وزير الخارجية، وكانت مصحوبة بقائمة من 11 ‏توصية حول الكيفية التى يقول بها الموظفون أن الإدارة يمكن أن تضمن بشكل أفضل السلامة والرعاية ‏الطبية لموظفيها.‏

ووفقا للتقرير، تم إرسال الرسالة نيابة عن 21 عاملاً فى الحكومة الأمريكية وأزواجهم الذين يُعتبرون ‏حالات إصابة محتملة أو مؤكدة بمتلازمة هافانا فى الخارج، بما فى ذلك فى كوبا والصين، كتب ‏الموظفون: “إن رفض قيادة الإدارة العليا المستمر للقاء الموظفين المصابين والاستماع إليهم مباشرة ‏أمر محبط”.‏

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية عبر البريد الإلكترونى أن “قيادة الوزارة على علم بالخطاب وتتطلع ‏إلى مناقشة محتواها مع جميع الأطراف المعنية”. “ليست لدينا أولوية أعلى من سلامة وأمن الأفراد ‏الأمريكيين وعائلاتهم والمواطنين الأمريكيين الآخرين.”‏

وكشفت مصادر مسؤولة، فى تصريحات خاصة لشبكة CNN أبريل الماضى أن السلطات الأمريكية تحقق فى هجوم غامض محتمل قرب البيت الأبيض يبدو مشابهاً للهجمات الغامضة التى تعرض لها الدبلوماسيون بالسفارة الأمريكية فى كوبا وروسيا والصين.

وقالت المصادر إن “الوكالات الفيدرالية تحقق فى حادثتين محتملتين على الأقل على الأراضى الأمريكية، أحدهما وقعت بالقرب من البيت الأبيض فى نوفمبر الماضى، عندما شعر مسؤول فى مجلس الأمن القومى فى البيت الأبيض فجأة بتوعك أثناء سيره فى حديقة بالقرب من مقر السلطة التنفيذية. وفى 2019، عانت موظفة فى البيت الأبيض من توعك مماثل خلال نزهة فى إحدى ضواحى واشنطن.

ويبدو أنهما شبيهان بهجمات غامضة وغير مرئية أدت إلى أعراض تسببت فى ضعف لعشرات الموظفين الأمريكيين فى الخارج”.

وأضافت المصادر أنه فى حين أن البنتاجون والوكالات الأخرى التى تحقق فى الأمر لم تتوصل إلى استنتاجات واضحة بشأن ما حدث، فإن حقيقة أن مثل هذا الهجوم ربما حدث بالقرب من البيت الأبيض أمر مثير للقلق.

وأطلع مسؤولو الدفاع المشرعين فى لجنتى القوات المسلحة بمجلسى الشيوخ والنواب بشأن الأمر فى وقت سابق من شهر أبريل، بما فى ذلك الحادث الذى وقع بالقرب من البيت الأبيض. وقال عدة مسؤولين أن هذا الحادث الغامض أدى لإصابة أحد مسؤولى مجلس الأمن القومي.

وانتشرت شائعات منذ فترة طويلة حول حوادث مماثلة داخل الولايات المتحدة. وفى حين أن الأحداث الأخيرة فى واشنطن تبدو مشابهة للهجمات السابقة الظاهرة على الدبلوماسيين وضباط وكالة الاستخبارات المركزية وغيرهم من الموظفين الأمريكيين الذين يخدمون فى كوبا وروسيا والصين.

وسعت الولايات المتحدة إلى فهم هذه الهجمات منذ عامى 2016 و2017، عندما بدأ الدبلوماسيون وعناصر الاستخبارات فى كوبا فى الإبلاغ عن الأعراض التى بدت وكأنها تظهر فجأة وكان مسؤولو الاستخبارات والدفاع مترددين فى التحدث علناً عن الحوادث الغريبة، وشكا بعض الذين تأثروا علناً من أن وكالة الاستخبارات المركزية لم تأخذ الأمر بجدية كافية، على الأقل فى البداية.

وأدت الهجمات الغامضة فى كوبا إلى سحب الموظفين الأمريكيين فى عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب. وعلى الرغم من عدم وجود إجماع حول أسباب الأعراض، وجدت إحدى الدراسات التى رعتها وزارة الخارجية الأمريكية أنها “كانت على الأرجح نتيجة لهجمات بطاقة الميكروويف”

فى عام 2018، ذكرت شبكة أن بى سى نيوز أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعتبر روسيا ‏المشتبه به الرئيسى، والشك الذى لا يزال قوياً لدى الحكومة الأمريكية على الرغم من عدم وجود أدلة ‏قاطعة وقد نفت كل من روسيا وكوبا بشدة تورطهما.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

زينب أحمد

مدير التسويق في مؤسسة الضحى ومدير تحرير في بوابة الضحى ومشرف على إصدارات مؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: