أخبار وتقاريرسلايد شوصندوق الدنيا

العدوان على الفلسطينيين يثير الانقسام داخل واشنطن.. والديمقراطيون ينتقدون تل أبيب

حالة الانقسام تشهدها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه التصعيد الإسرائيلى ضد الفلسطينيين ما بين مؤيد ومعارض، حيث وجه عدد من رموز الحزب الديمقراطى الذى ينتمى إليه الرئيس جو بايدن انتقادات لتل أبيب وهو ما دفع صحيفة “ذا هيل” الأمريكية لاعتبار الوضع الراهن بمثابة أول مشكلة تتعلق بالسياسة الخارجية لإدارة بايدن.

وأدان عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الممارسات الإسرائيلية بينهم السيناتور إليزابيث وارين، وبيرنى ساندرز والكسندر أوكاسيو ‏كورتيز خطط إسرائيل لطرد العائلات الفلسطينية من حى الشيخ ‏جراح فى القدس الشرقية.‏

وصفت وارن عمليات الإخلاء بأنها “مقيتة” وقالت إن إدارة بايدن يجب أن توضح للحكومة الإسرائيلية ‏أن عمليات الإخلاء هذه غير قانونية ويجب أن تتوقف على الفور.‏

وقال السيناتور الديموقراطى كريس فان هولين عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: “إخلاء ‏العائلات فى القدس الشرقية ينتهك القانون الدولي”، وطالب إدارة بايدن بالرد وكتب على تويتر “إذا كانت ‏إدارة بايدن تضع سيادة القانون وحقوق الإنسان فى صميم سياستها الخارجية فهذه ليست لحظة ‏لتصريحات فاترة”.‏

وبحسب تقرير “ذا هيل”، قال عدد من التقدميين أن إدارة بايدن بحاجة إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بشكل أكبر ‏بالاتفاقيات الدولية إذا كان هناك أمل فى إحياء المفاوضات نحو حل الدولتين.‏

وأصدرت أكثر من 100 مجموعة تقدمية يوم الخميس بيانًا مشتركًا دعا إدارة بايدن إلى ‏إدانة الحكومة الإسرائيلية بسبب مجموعة من السياسات التى تقول إنها ترقى إلى مستوى “جرائم ‏الحرب” ضد الفلسطينيين.‏

ويأتى البيان فى الوقت الذى يستمر فيه العنف فى المنطقة فى التصاعد، وتتعرض إدارة بايدن لضغوط من ‏جميع الأطراف بشأن استجابتها للصراع.‏

وتم التوقيع على البيان من قبل مجموعات تقدمية بارزة مثل ‏MoveOn‏ و‏Justice Democrats‏ و‏Sunrise Movement‏، وغيرهم الكثير، وركز البيان على عمليات الإخلاء القسرى للفلسطينيين فى ‏القدس الشرقية وانتقدت مزاعم الجماعات اليهودية التى تسعى للحصول على مبرر قانوني.‏

وفيما تقول الحكومة الإسرائيلية أن عمليات الإخلاء هى نزاع عقارى يتم تسويته فى المحاكم، فإن سياسة ‏الإخلاء قد اجتذبت تدقيقًا من الأمم المتحدة وقلقًا من الاتحاد الأوروبي.‏

شكلت أزمة عمليات الإخلاء أحدث اندلاع للصراع العسكرى بين إسرائيل وحماس فى قطاع غزة، حيث ‏أطلقت حماس آلاف الصواريخ على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل مدنيين، وقتلت الضربات الجوية ‏الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين.‏

وأعربت إدارة بايدن، أثناء مشاركتها فى الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار والدعوة إلى الهدوء من ‏كلا الجانبين، عن قلقها بشأن عمليات الإخلاء.‏

لكن البيان الصادر عن الجماعات التقدمية يدعو الإدارة إلى المضى أبعد من خلال إدانة عمليات الإخلاء ‏بشكل إجمالى، ويردد صدى خطاب أرسله 25 مشرعًا تقدميًا إلى وزير الخارجية أنطونى بلينكين يحث ‏على الضغط الدبلوماسى لمنع أى عمليات إخلاء.‏

وقالت ساندرا تمارى، المديرة التنفيذية لمشروع عدالة وأحد الموقعين على البيان، “إن العالم ‏يراقب فى الوقت الحقيقى ما عاناه الفلسطينيون منذ عقود: نزع قسرى لممتلكاتهم على أيدى القوات ‏الإسرائيلية والمستوطنين. وهذا التصريح لـ أن إدارة بايدن التى تناشد إسرائيل لوقف خططها لنزع ملكية ‏العائلات الفلسطينية بالقوة فى الشيخ جراح تدعمها قائمة واسعة من المنظمات التقدمية التى تعتقد أن ‏الفلسطينيين يجب أن يكونوا أحرارًا فى العيش فى منازلهم بكرامة “.‏

ودعا بيان الجماعات التقدمية الإدارة إلى الرد بأقوى رسالة دبلوماسية على الفور إلى إسرائيل للتوقف عن ‏خططها لهدم منازل الفلسطينيين وطردهم من منازلهم فى الشيخ جراح” ‏

ودعوا أيضًا الولايات المتحدة للتأكيد علنًا على أن السياسة الأمريكية تعارض هدم إسرائيل لمنازل ‏الفلسطينيين فى القدس الشرقية.‏

ودعت المجموعة سفارة الولايات المتحدة إلى إرسال مراقبين لتوثيق أى عمليات إخلاء تحدث، ‏‏”بما فى ذلك تفاصيل عن الوحدات العسكرية المشاركة فى هذه العمليات واستخدام أى أسلحة أمريكية ‏لأغراض الرقابة والمساءلة” بموجب القانون الفيدرالي.‏

ويشهد الصراع الفلسطينى الإسرائيلى منذ 8 مايو تصعيدا حادا مستمرا بدأ باندلاع اشتباكات فى منطقة ‏الحرم الشريف وحى الشيخ جراح فى القدس حيث تنفذ إسرائيل إجراءات لطرد عائلات فلسطينية من ‏منازلهم.‏

يذكر أن القوات الإسرائيلية بدأت حملة قصف واسعة على قطاع غزة بينما أعلنت السلطات الصحية ‏الفلسطينية فى القطاع عن استشهاد 109 فلسطينيين، بينهم 28 طفلا، إضافة إلى 621 جريحا.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: