أخبار وتقارير

حكم فريد من نوعه.. إلغاء حبس الزوج وتبرئته من تهمة التوقيع على إيصال أمانة

أصدرت محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة -بمحكمة بورسعيد الابتدائية- حكماَ قضائياَ في منتهى الأهمية بالنسبة لملايين المتعاملين بإيصال الأمانة، بإلغاء حبس الزوج سنة، والقضاء مجدداَ ببراءته من تهمة التوقيع على إيصال أمانة لوالدة زوجته مقابل رجوع زوجته له، مستندة في البراءة على أن الإيصال كان ضمان لعلاقة مدنية.

صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 725 لسنة 2021 جنح مستأنف بورسعيد، والمقيدة برقم 3223 لسنة 2019 جنح بورفؤاد أول، لصالح المحامى عبد الله البلتاجى، برئاسة المستشار طارق يحيى، وعضوية المستشارين أحمد قزامل، ومحمد عطا، وبحضور وكيل النيابة حسن أبو العينين، وأمانة سر محمد مرسى.

الوقائع.. المحكمة تقضى بحبس الزوج سنة لتوقيعه على إيصال أمانة 

تتحصل الوقائع في أن المدعى – والدة الزوجة – أقام دعواه ضد المدعى عليه – الزوج – بأنه وقع على إيصال أمانة ثم لم يلتزم السداد ما عرضه لارتكاب جريمة خيانة الأمانة، وبجلسة 26 ديسمبر 2020 قضت محكمة أول درجة حضورياَ بتوكيل بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 200 جنيه، ثم استئناف المتهم بتقرير أودع كتاب المحكمة بتاريخ 30 ديسمبر وبجلسة اليوم، استمعت المحكمة إلى شاهدى المتهم، وقررت حجز الحكم لجلسة اليوم.

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الاستئناف والدفع بانتفاء التسليم – ولما كانت المادة 341 تنص على أن كل من اختلس أو استعمل أو بدد مبالغ مالية أو بضائع أو نقوداَ أو تذاكر أو كتابات أخرى مشتملة على تمسك أو مخالصة أو غير ذلك اضراراَ بمالكيها أو أصحابها أو واضعي اليد عليها وكانت سلمت له بصفة كونه وكيلاَ بأجرة أو مجاناَ بقصد عرضها للبيع أو بيعها أو استعمالها في أمر معين لمنفعة المالك لها أو غيره يحكم عليها بالحبس، ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز 100 جنية مصري.

الزوج يستأنف لإلغاء الحكم

وبحسب “المحكمة” – يشترط لقيام جريمة خيانة الأمانة أن يكون الشيء المبدد قد سلم للمتهم بمقتضى قد من عقود الائتمان المبينة بالمادة 341 عقوبات على سبيل الحصر فقيام الاختلاس المعد تبديداَ معاقباَ عليه رهن بانتقال حيازة الشيء إلى المختلس وأن تصبح يده على يد أمين ثم يخون الأمانة باختلاس ما اؤتمن عليه – وكان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بخيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الائتمان الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات، والعبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بالواقع.

المحكمة تكتشف أن الزوج حرره لوالدة زوجته مقابل رجوع زوجته له

ووفقا لـ”المحكمة” – كانت المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن القاضي بحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا يجوز له أن يبنى حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة، وكان من المقرر انه يكفى أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضى له بالبراءة إذ المرجع في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وأقام قضاءه على أسباب تحمله، وأن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت مادام قد دخلتها الريبة والشك في عناصر الاثبات، ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنها أنها أطرحتها ولم ترى فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم. وتستند في البراءة على أن الإيصال كان ضمان لعلاقة مدنية

وتضيف “المحكمة” – من المقرر أيضاَ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزله التي تراها وتقدره التقدير الذى اطمئن إليه وأنه متى أخذت المحكمة بقول شاهد فإن ذلك يفيد اطراح جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.

هديا لما تقدم – فإن الثابت للمحكمة ومطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها أنها وازنت بين أدلة الإدانة ودفاع المتهم، فرجحت الأخير أخذا بما جاء بأقوال المتهم ودفاعه أن ذلك الايصال هو كضمان لرجوع زوجته له، وحرر لصالح المدعوه “عزه. م” والدة زوجته لتسليم المبلغ المالى للمدعو “أحمد. ع”، والد زوجته، وحيث تبين للمحكمة بمطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها وجود خلافات بين المتهم وزوجته يضاف إلى ذلك شهادة شاهدى الواقعة أن المتهم لم يتسلم ثمة مبالغ مالية من المجنى عليها الأمر الذى تتشك معه المحكمة في صحة الواقعة وترى أن لها صورة أخرى مما تقضى معه المحكمة ببراءة المتهم.

 

 

 

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: