صندوق الدنيا

تعود بعد عام ونصف من الإلغاء.. مصارعة الثيران تراث شعبى يثير الجدل في إسبانيا

«لاس فينتاس» أكبر ساحة لمصارعة الثيران فى إسبانيا، تعود من جديد بعد عام ونصف من التوقف والإغلاق بسبب وباء كورونا، فبعد أن كانت تستقبل حوالى 23 ألف متفرج كل يوم أحد، أصبح الآن 6 آلاف متفرج فقط بداية من 2 مايو، فى أول عودة له، بين المؤيدين من الأحزاب اليمينية والمعارضة من الاحزاب اليسارية.

وأفضت الأزمة الصحية في إسبانيا إلى أزمة اقتصادية خانقة لمعظم القطاعات، منها قطاع مصارعة الثيران الذي يوظف عشرات الألاف من العمال بشكل مباشر أو غير مباشر.

وعلى الرغم من أن حكومة مدريد ضخت ما يقرب من مليون يورو لدعم العاملين فى هذا القطاع، إلا أن العاملين فيه يحملون الحكومة المركزية الخسائر التى وصل إليها، التى وصلت إلى 200 مليون يورو منذ بداية الاغلاق بسبب كورونا، كما أن تربية الثيران التى تستخدم فى المصارعة أيضا أدت إلى خسائر تصل إلى 300 الف يورو، بالاضافة إلى مصاريف الاعتناء بها التى تقدر بحوالى نصف مليون من الخسائر فى موسم واحد.

طالب زعيم حزب فوكس اليمينى المتطرف ، من الحكومة الإسبانية سداد مصارعة الثيران التى تم الغاءها بسبب وباء كورونا،وقدم اقتراحا لمجلس النواب غير قانونى،  وفى الرسالة التى وقعها العديد من البرلمانيين من التشكيل اليمينى المتطرف سانتياجو أباسكال ، تم تحليل قطاع مصارعة الثيران ومساهمته الاقتصادية فى الدولة والخسائر التى تتراكم نتيجة إغلاقها، وينجاز حزب فوكس لرابطة متظمى عروض مصارعة الثيرات وتطالب الحكومة باسترداد الأموال للعروض الملغاة، فبعض الكيانات قدرت أن خسائر مصارعة الثيران وصلت إلى 200 مليون يورو.

أثارت عودة مصارعة الثيران فى 2 مايو، إلى العاصمة مدريد بعد انتهاء الإغلاق بسبب وباء كورونا جدلا واضحا وخلافات بين العديد من الأحزاب السياسية ، ففى الوقت الذى ترغب فيه أحزاب اليمين المتطرف “فوكس” وحزب الشعب، عودة هذه الرياضية التى لديها شعبية كبيرة ، تعارض الحكومة الإسبانية بسبب إجراءات كورونا الوقائية.

وعدل مجلس العاصمة الإسبانية مدريد ، التابع لحزب الشعب، من اللوائح الصحية بمصارعة الثيران المتوقف منذ أكتوبر عام 2019 ، ويعود فى 2 مايو للاحتفال به.

وبهذه الطريقة ، سيتم الاحتفال به بعدد محدود من 6000 شخص بعد أن كان يتجمع حوالى 23 الف للاحتفال به، قبل فترة وباء كورونا، وهو الحد الأقصى المسموح به وفقا لهذه الاجراءات الجديدة للحد من وباء كورونا.

أشارت صحيفة “الباييس” الإسبانية إلى أن وزارة الصحة الإسبانية اقترحت حظر مصارعة الثيران وأى عمل جماهيرى فى المناطق شديدة الخطورة، أى أكثر من 250 حالة لكل 100الف، ولكن حزب الشعب يرى أهمية عودة مهرجان مصارعة الثيران فى مواجهة رغبة حكومة بيدرو سانتشيز فى قتل الحرية.

وقالت عضوة حزب الشعب ، إيزابيل دياز أيوسو، إن “الرغبة القاتلة للحريات” لحكومة بيدرو سانشيز ضد مجتمع مدريد، مجرد حماقة، ولا تستند إلى تقارير صحية موثوقة، حيث إنه مع السعة والقيود التي كنا ندرسها، فإن جميع الأشخاص الذين يمكنهم الذهاب إلى 2 مايو إلى مصارعة الثيران التقليدية في جويا سيفعلون ذلك بأمان تام.

وأشارت الصحيفة إلى أن حلبة مصارعة الثيران فى 2 مايو سيكون لها سعة قصوى تبلغ 6 آلاف شخص، مع مقاعد مخصصة مسبقا، واستمرار ارتداء الكمامة بشكل إلزامى.

تشير القاعدة الجديدة أيضًا إلى أنه “من بين مجموعات الأشخاص الذين يحصلون على تذاكر معًا (بحد أقصى ستة) ، يجب أن يكون هناك موقع واحد فارغ على الأقل، في كل من الصف الأمامي والصف الخلفي وعلى جانبي المجموعة”.

بالإضافة إلى ذلك ، تم تحديد أن “الفعاليات يجب أن يكون لها خطة عمل محددة مع تدابير النظافة والوقاية التي تعتبر ضرورية لضمان الاحتفال بالنشاط” ، بينما “يجب تنظيم حركة الناس عبر المكان بحيث احترام مسافة الأمان بين الأشخاص”.

ومن التدابير الأخرى التي يتعين تطبيقها إنشاء مناطق محددة لاستهلاك المشروبات والأطعمة ، لن يُسمح بالبيع المتجول لها ، ولن يُسمح بالتدخين “في الأماكن الخارجية عندما يتعذر على مسافة أمان لا تقل عن مترين مضمونة مع أشخاص آخرين “، بينما” لا يمكن استخدام الفوط إلا إذا تم تطهيرها قبل وبعد كل استخدام “.

“على أي حال – يحذر القانون – يجب على المروجين والمنظمين ، العام أو الخاص ، لهذه العروض أن يطلبوا من المديرية العامة للصحة العامة في CAM تقييم مخاطر كل حدث.”

كما أن هناك العديد من مدافعى حقوق الحيوان، الذين رفضوا قتل الثيران بهذا الشكل البشع الذى يحدث فى نهاية السباق، حيث أن 20% من الثيران تقتل بقطع شرايين الابهر مما يؤدى الى موتها مباشرة.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: