أخبار وتقاريرسلايد شوصندوق الدنيا

قضية «سيدة الكرم».. النائب العام يدرس الطعن على الحكم.. والنقض «الملاذ الأخير»

من الأخطاء التي تم تداولها خلال الساعات الماضية هي إسدال الستار على واقعة “تعرية سيدة الكرم”؛ إذ أصدرت محكمة الجنايات أمس، حكماَ ببراءة المتهمين الثلاثة المتورطين في القضية تعرية السيدة سعاد ثابت، 70 سنة، المعروفة إعلاميا بـ”سيدة الكرم”، حيث ظن البعض وللأسف منهم قانونين بأن القضية قد انتهت بهذا الحكم.

إلا أن المستشار النائب العام، أمر بتكليف المكتب الفني بمكتبه بدراسة أوجه الطعن على الحكم الصادر ببراءة المتهمين في الواقعة المعروفة بواقعة “سيدة الكرم”، وذلك فور إيداع محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم أسبابه.

البداية.. 20 مايو 2016

في 20 مايو 2016، شهدت قرية الكرم أحداث شغب بعد اتهام 3 مواطنين بتجريد سيدة الكرم ملابسها بالكامل، وذلك على خلفية تردد شائعة عن علاقة عاطفية بين ربة منزل متزوجة، وشاب، فقررت النيابة العامة في القضية رقم 23668 لسنة 2016 الخاصة بواقعة التعرية، والمقيدة ضد ثلاثة متهمين بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الدليل.

المحامون يتقدمون بتظلم

على إثر ذلك، تقدم محامو المجني عليها بتظلم على قرار النيابة العامة، وفي 15 فبراير 2017، قررت غرفة المشورة بالدائرة الثالثة بمحكمة جنايات المنيا إحالة المتهمين في واقعة تجريد سيدة الكرم المجني عليها إلى المحاكمة العاجلة أمام الجنايات، وقبول التظلم المقدم شكلًا بإعادة التحقيق مع المتهمين إسحاق أحمد ونجليه عبد المنعم، ونظير، في واقعتي هتك العرض واستعراض القوة، وقد تمت إحالة المتهمين الثلاثة للمحاكمة، وتداولت القضية بالجلسات، واستشعر القضاة الحرج في نظر القضية مرتين الأولي في شهر مارس 2019 ، والثانية في أغسطس 2020، وقد صدر حكم غيابي علي المتهمين في 11 يناير 2020 بالسجن 10 سنوات، وقاموا بإعادة إجراءات المحاكمة حيث صدر حكم بتاريخ 17 ديسمبر 2020 بالبراءة.

النائب العام يدرس أوجه الطعن

واليوم، أمر المستشار النائب العام، بتكليف المكتب الفني بمكتبه بدراسة أوجه الطعن على الحكم الصادر ببراءة المتهمين في الواقعة المعروفة بواقعة “سيدة الكرم”، وذلك فور إيداع محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم أسبابه.

وعن مسألة دراسة النيابة العامة للطعن على الحكم، فإن المحكمة وشأنها في تكوين عقيدتها، لكن القانون رسم إجراءات وحالات الطعن أمام محكمة النقض، وذلك وفقاً للقانون رقم 57 لسنة 1959 وتعديلاته وتنص المادة ( 33)  منه: ” للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات…”، ويكون الطعن بالنقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات، وذلك في الأحوال الآتية:

1-إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله.

 2-إذا وقع بطلان في الحكم.

من حق النائب العام الطعن بالنقض على البراءة

والمراد بالحكم النهائى هو الحكم الذي انسد فيه طريق الطعن العادي وأصبح قابلاً للطعن بالنقض، ولا ريب حكم البراءة ورفض الدعوى المدنية من هذا القبيل، فهو حكم نهائى من وقت صدوره؛ لأنه لا يعتبر أنه اضر به، لأنه لم يدنه بشيء، حسبما يبين من صريح نص الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية – المستبدلة بموجب القانون رقم 95 لسنة 2003 ، ومن ثم فهو حكم نهائي، ويكون للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها الطعن بالنقض.

وبالتالي لم يتم بعد إسدال الستار عن قضية سيدة الكرم ويكون الطعن بالنقض جائزاً، فمن حق النيابة العامة الطعن بالنقض علي الحكم بالبراءة، حيث إن دور النيابة العامة هو الإنابة عن المجتمع وتمثيل المصالح العامة والسعي إلى تحقيق موجبات القانون من منطلق كونها الجهاز المسؤول عن الدعوي الجنائية سواء في تحريكها أو رفعها ومباشرتها أمام القضاء، وهي محامي الشعب وتقرير الطعن بالنقض هو الملاذ الأخير لسيدة الكرم ومحاكمة الحكم وفقاً للقانون.

ومن حق المدعية بالحق المدني الطعن بالنقض على الدعوى المدنية وفقاً للنصاب القانوني للطعن بالنقض وذلك في الأحوال الآتية:

1-إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله، وذلك وفقاً للمادة 248 من قانون المرافعات.

2-إذا وقع بطلان في الحكم.

اظهر المزيد

جاسمينا المصري

مدير تحرير بوابة الضحى ومدير العلاقات العامة والإعلام بمؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى