أخبار وتقاريرصندوق الدنيا

لا للتعصب الكروي.. استراتيجية لإعلاء الروح الرياضية وتجديد الخطاب الديني

استنكر عدد من نواب البرلمان، المشاهد غير اللائقة التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى فى أكثر من واقعة، قام بها بعض الجماهير، بالتنمر على لاعب نادى الزمالك محمود عبد الرازق “شيكابالا”، بعد فوز النادى الأهلى على غريمه التقليدى نادى الزمالك، والحصول على بطولة دورى أبطال أفريقيا للمرة التاسعة فى تاريخه، ومنها انتشار مقطع فيديو، لبعض الجماهير يحملون “كلب” وتشبيهه بنجم الزمالك، هذا بجانب تدنيس مقابر عائلته، مؤكدين أن التنمر جريمة فى حق الإنسانية قبل أن تكون جريمة جنائية.

وتأتى هذه الوقائع بالتزامن مع إطلاق وزارة الشباب والرياضة مبادرة لنبذ التعصب، وهو ما أكد عليه نواب البرلمان بضرورة العمل على إعلاء الروح الرياضية، مشددين على أن هذه المبادرة يجب أن تستمر لتعود الأجواء الطبيعية بين جماهير النوادى والتشجيع بدون تعصب وبدون تجاوزات فى إطار الروح الرياضية، مطالبين بأن يكون هناك استراتيجية متكاملة تواجه التعصب الكروى والعمل زيادة الوعى ومدى تشويه ذلك لصورة مصر، حتى لا يكون هناك فرصة لتكرار مثل هذه الوقائع مرة ثانية.

ونشرت دار الإفتاء في تغريدة لها توضيح ومفهوم للتنمر وعلاقته بالدين الإسلامى، قائلة : “إن التنمر والسخرية سلوك مشين ومحرم في الإسلام”، وأرفقت دار الإفتاء تغريدتها بمقطع فيديو يؤكد على عظم حرمة التنمر والسخرية من الآخرين، كما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط القائمين على تصوير ونشر مقاطع الفيديو المسىء حيث تم ضبط 11 شخصًا من القائمين على تصوير ونشر مقطع فيديو، يظهرون فيه أثناء تواجدهم بأحد المقابر بمنطقة ايتاى البارود بالبحيرة، وترديدهم هتافات “الفاتحة على روح أحد لاعبى الزمالك”.

ونجحت جهود أجهزة الأمن فى ضبط 4 أشخاص من القائمين على فيديو إظهار كلب بأحد الميادين بالأقصر يرتدى تى شيرت نادى الزمالك والإساءة لأحد لاعبيه.

ومن جانبه قال النائب فرج عامر، عضو مجلس النواب ورئيس نادى سموحة، أن هذه الأساليب مرفوضة وغير مقبول أن تكون وسط الجماهير المصرية، مطالبا بضرورة تبنى دراسة مقرر بالمدارس يواجه التعصب ويربي أبنائنا منذ الصغر على تبنى الروح الرياضية وتقبل الخسارة ، خاصة وأن التعصب هو سلوك غير مقبول فى شتى المجالات ويعارض تقدم الدولة ويشوه صورتها أمام العالم.

وشدد أنه لابد من توجيه الأسر بتعليم أبنائها الروح الرياضية ، هذا بجانب استخدام الخطاب الدينى فى تعزيز القيم التى تمنع التعصب وتقبل التسامح، مشددا أن تلك السلوكيات تفسد فرحة المصريين وتشوه المجتمع المصري.

ودعا عضو مجلس النواب، لنبذ التعصب والارتقاء بالروح الرياضية، مشددا على أن الجميع فى النهاية من أبناء مصر، وأبناء مصر لا يجب أن يكون بينهم أى مشاحنات، وأن روح التشجيع والرياضة تدعونا جميعا أن نتعامل بأخلاق رياضية وننبذ التعصب، وتقبل روح الخسارة وتفهم طبيعة المنافسة والتى يمكن أن تكون اليوم الخاسر والغد فائز وهو ما يتطلب ضرورة الرقي فى التشجيع، خاصة وأن التعصب يعارض التقدم وهو ما لا ننشده للكرة الرياضية أو لأى مجال نريده أن يرقى وينهض فى مصر.

ويؤكد النائب محمود حسين، وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، أن التعصب هو إرث نعانى منه نتيجة تراكمات لسنوات طويلة، وبالتالى معالجته لن تتم فى فترة قليلة، مطالبا بضرورة أن يكون هناك استراتيجة متكاملة تتبناها الحكومة وتوجه بها الوزارات المختلفة يعدها علماء نفس واجتماع لوضع خطط على مستوى استراتيجي تواجه التعصب الكروى وتحد منه ودراسة أسباب التعصب.

وطالب وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، بضرورة تفعيل المبادرة بالتواصل مع الأدوات الرئيسية من أعضاء فى الأندية والتواصل مع الروابط لبث الوعي، وتوسيع فكرة الجلسات مع الرموز الجماهيرية، هذا بجانب تفعيل عقوبة التنمر وتطبيقها على من مارس هذه السلوكيات غير المقبولة.

وبدوره أكد النائب رضا البلتاجى، رئيس لجنة الحكام الأسبق، أنه لابد من تفعيل عقوبة التنمر والتصدى لأى واقعة تشوه صورة الدولة المصرية بالخارج، خاصة وأن هذه الممارسات المشينة لا تحدث فى الدول الآخرى.

وطالب “البلتاجى ” بضرورة بحث أسباب الظاهرة، وتبنى استراتيجية للقضاء على ظاهرة التعصب، خاصة وأن ما حدث يكشف تدنى الأخلاق لدرجة فوق الوصف، مشددا أنه لابد من تبنى خطاب دينى تتبناه الكنيسة والجامع وأن يكون هناك خطبة تؤكد للمواطن ضرورة احترام الآخر وإعلاء الروح الرياضية.

وطالب بضرورة تطبيق قانون الرياضة والذى يجرم هذه الأفعال  وتطبيق ما جاء به على الجناه، والتصدى لما يقوم به الإعلام الرياضى والقنوات الفضائية من ممارسات لها دور كبير فى تأجيج مشاعر المواطنين، مؤكدا على أسفه لما حدث.

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى