أخبار وتقارير

قمة التعاون والشراكة فى بغداد.. دعم دولى وإقليمى للعراق فى مواجهة الإرهاب

احتضنت العاصمة العراقية، بغداد قمة التعاون والشراكة، بمشاركة كل من مصر الأردن وتركيا وإيران والسعودية والكويت وقطر والإمارات وفرنسا، إضافة إلى الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن القمة تجسد رؤية العراق في إقامة أفضل العلاقات، وهي “حدث مهم ليس للعراق فقط، بل للمنطقة كلها”.، مؤكدا أن الحكومة تعهدت أمام الشعب باستعادة دور الريادة للعراق.

وقال الكاظمي في كلمته خلال انطلاق أعمال مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة: “نرحب بالدول المشاركة في مؤتمر بغداد”، لافتاً الى أن “انعقاد مؤتمر بغداد يجسد رؤية العراق في إقامة أفضل العلاقات ونأمل بتحقيق مشتركات اقتصادية في مؤتمر بغداد”.

وأضاف أن “العراق واجه تحديات كبيرة وطموحنا كبير في إعادة إعماره وفتحنا الباب لاستقبال الشركات الاستثمارية ولمسنا جدية دولية في دعم الاستثمار في العراق ونسعى لتفعيل المشاريع وإعادة الحياة في جميع المدن العراقية”.

وأشار الى أن” الإرهاب يمثل خطراً مشتركاً على الجميع والعراق يرفض استخدام أراضيه كساحة للصراعات”، مبيناً أن “لقاء المرجع السيستاني مع البابا يمثل نقلة نوعية في التسامح والأخوة”.

وأوضح الكاظمي أن “الحكومة طلبت من المجتمع الدولي دعم انتخابات تشرين وتلقينا دعماً دولياً لإجراء الانتخابات”، مشدداً على أنه “لا عودة للمسارات غير الديمقراطية”.

العاهل الأردني: القمة فرصة جيدة لتعزيز الحوار الإقليمي والدولي

وخلال المشاركة في المؤتمر، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، يمثل فرصة جيدة لتعزيز الحوار الإقليمي والدولي، كونه يتبنى سياسة الانفتاح المبنية على القواسم المشتركة.

وقال عاهل الأردن – في كلمته أمام المؤتمر – إن الدور الذي يقوم به العراق يهدف إلى زيادة التعاون الإقليمي والدولي؛ بما يناسب الجميع.

ولفت إلى أن العراق ومنذ سنوات كثيرة يعمل على تعزيز سيادة القانون ووحدة أراضيه ودعم شعبه في مسيرته نحو التفدم ومواصلة الإنجاز.

وأكد أن العراق واجه الإرهاب نيابة عن المنطقة بأكملها، موجها الشكر على جهود أبنائه لتحقيق الاستقرار.

وأشار إلى أن دعم العراق له أولوية للأردن، موضحا أن أمن واستقرار العراق جزء من الأمن القومي للأردن والمنطقة.

وشدد عاهل الأردن على أهمية المؤتمر المنعقد في بغداد ودوره في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي؛ لما يحمله من آلية تعزز سبل التعاون لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.

واستطرد: لا بد من تعزيز التعاون دوليا وإقليميا في المنطقة لتحقيق المصلحة للجميع، موجها الشكر للعراق وجهوده في فتح لغة حوار من شأنها تحقيق التعاون الاقتصادي والصناعي والأمني المشترك.

ماكرون: العراقيين قاتلوا الإرهاب قبل كل شيء

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال كلمة في افتتاح مؤتمر قمة بغداد للتعاون والشراكة اليوم السبت إن “العراقيين قاتلوا الإرهاب قبل كل شيء، ونحن هنا إلى جانبكم في التعاون لإجراء الانتخابات المقبلة التي ستكون مرحلة جديدة للعراق”.

وأضاف ماكرون أن “هذا المؤتمر مهم وهو بمثابة جسر لمكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار، ومواجهات الاحتكاك الطائفي والعرقي وتحقيق الأمن الاقتصادي”.

وقال إن العراق يجب أن يلعب دوره كاملاً في الحفاظ على السلم والاستقرار من خلال التنسيق مع دول المنطقة، وتجاوز الخلافات من خلال العمل على محاربة الارهاب.

وأضاف أن “كل من يقاتل الإرهاب هو شقيقنا ونؤكد استمرار دعم فرنسا للعراق وتنسيق الجهود لمكافحة الإرهاب وتطوير الجوانب الاقتصادية والبنى التحتية، ونحن مستعدون من ناحية التمويل وإقناع المجتمع الدولي للمساهمة في ذلك وشرف كبير لفرنسا المشاركة في هذا المؤتمر وسنكون شريكاً للجميع لبناء دروب للتعاون”.

وتابع “واجبنا أن نكون معكم ونتشرف بحضور هذا المؤتمر وفتح الأبواب أمام الشباب لمواجهة الصراعات، وبناء أسلوب عمل جديد وأن هذا المؤتمر هو ثمرة نقاشات مع العراق.”.

وقال الرئيس الفرنسي “علينا إطلاق مشاريع كبرى في العراق وأن نقف إلى جانبه”.

أمير قطر يدعم وحدة العراق

في السياق ذاته قال أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن قطر تؤمن بأن وحدة العراق وتعزيز مؤسسات الدولة من أهم خطوات الاستقرار.

وقال تميم بن حمد آل ثاني في كلمته خلال مؤتمر بغداد: ” ندعم وحدة العراق ووحدة السلاح الشرعي، ونثمن جهوده في إرساء الأمن وبناء مؤسسات الدولة”.

وأضاف أن “العراق مؤهل لدور فاعل في إرساء الأمن والسلام في المنطقة”، مؤكدا أن “أمن العراق من أمن دول المنطقة”.

وتابع: “لن ندخر جهدا في تقديم الدعم إلى العراق وما تعرض له هذا البلد من آفات حالت دون استثمار مقدراته”.

ودعا أمير قطر المجتمع الدولي لدعم العراق لاستكمال عملية إعادة البناء، مضيفا “بعض بؤر التوتر في المنطقة تشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين”.

الكويت: “العراق أحد الركائز الأمنية والاقتصادية في المنطقة”

أكد رئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الصباح، اليوم السبت، أن المنطقة العربية لن تنعم بالاستقرار طالما العراق يفتقدها.

وقال الصباح خلال كلمته: “العراق أحد الركائز الأمنية والاقتصادية في المنطقة”، مطالبا بـ”عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق”.

واشار إلى أن “العراق مقبل على مرحلة مصيرية من تاريخه في ظل الانتخابات المقبلة”.، لافتا إلى أن “العلاقات مع العراق تسير بخطى ثابتة ونتطلع إلى تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين”.

الخارجية التركية: ماضون في دعم العراق واستقراره

قال وزير الخارجية التركي، جاويش أوغلو،: “ماضون في دعم العراق واستقراره أمر حيوي لسائر دول المنطقة، وحان الوقت لحل مشاكل المنطقة والتركيز على القواسم المشتركة بيننا”.

وأضاف خلال كلمته بمؤتمر بغداد للشراكة والتعاون: “مستعدون لتقديم الدعم للعراق لمواجهة المنظمات الإرهابية، ويجب ألا يكون العراق “ساحة للتنافس” بل للتعاون والشراكة”.

السعودية: المملكة مستمرة في العمل على أمن العراق واستقراره

من جانبه قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن المملكة : “مستمرة في العمل على أمن العراق واستقراره، والرياض لا تدخر جهدا في دعم العراق اقتصاديا وسياسيا”.

وأضاف خلال كلمته: المملكة ملتزمة بدعم أمن واستقرار العراق، ونسعى إلى رفع مستوى التنسيق لتحقيق التطلعات”.

وشدد وزير الخارجية السعودي، على ضرورة حماية الأراضي العراقية من التدخلات الخارجية، قائلا: “لا بد من احترام سيادة العراق ورفض التدخلات الخارجية”.

مستمرون في التنسيق مع العراق والدول الشريكة لمواجهة التطرف، وننتهج الحوار من أجل التعاطي مع الخلافات الدولية أو الإقليمية

إيران: العراق له دور مهم بالمنطقة

قال وزير الخارجية الإيراني، أمير حسين عبد اللهيان، إن “العراق يسعى إلى توفير مجالات التعاون بين دول المنطقة، ويلعب دورا هاما فيها، وساهمنا في دعم العراق بتصدير الخدمات الفنية والغاز والكهرباء، وطهران دعمت بغداد في مكافحة الإرهاب.”

وأضاف خلال كلمته في المؤتمر: “واشنطن ارتكبت “جريمة كبرى” باغتيال قاسم سليماني وأبي مهدي المهندس”، مطالبا بخروج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.

الجامعة العربية: التوترات الإقليمية أضرت بالعراق وحرمته من إمكاناته

قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إن التوترات الإقليمية أضرت بالعراق وحرمته من إمكاناته، وعانى كثيرا عبر العقود الماضية ودفع ثمنا باهظا

وأضاف خلال كملته في المؤتمر: لكل دولة مصالحها لكن لا بد من الاتفاق على الأسس والمبادئ في العلاقات، ولا بد من احترام السيادة والامتناع عن التدخل في شؤون الدول”.

وطالب أبو الغيط بضرورة التعاون من أجل مكافحة الإرهاب ومن يقدمون غطاءً له،مضيفا: “العالم العربي يتطلع إلى علاقات جوار طيبة مع الأطراف الإقليمية”.

ويسعى العراق عبر المؤتمر إلى التأكيد على إعادة دوره السياسي في المنطقة، وتشير مصادر إلى أن المجتمعين سيؤكدون على دعم الحكومة العراقية ومكافحة الإرهاب.

ويرجّح أن تتمحور المحادثات حول التطورات المتسارعة في أفغانستان وسيطرة حركة طالبان على البلاد، وبروز تنظيم داعش الذي تبنى الخميس اعتداء على مطار كابل، ما يعزّز المخاوف من تصاعد نفوذه مجددا، بعد أن تمّ دحره في العراق في 2017 وفي سوريا في 2018 بدعم من تحالف دولي بقيادة أمريكية.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

منى توفيق

مدير تحرير بوابة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: