أخبار وتقارير

طالبان على أبواب «كابول» والعالم يتأهب.. الحركة تسيطر على 50% من أفغانستان

حالة من الترقب تسيطر على العالم حول ما يحدث في أفغانستان، حيث تتقدم حركة طالبان بسرعة لا تظهر أي علامات على التراجع أو التباطؤ ولا تجد ما يعرقل سيطرتها على عواصم المقاطعات والأقاليم بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد تاركة أعداد لا تذكر لحماية سفارتها والمطار.

واقترب مقاتلي طالبان من العاصمة الأفغانية كابول، ووردت أنباء عن وصول طالبان في ميدان شار، على بعد 40 كيلومترا (25 ميلا) من العاصمة، وفي مزار الشريف، المدينة الرئيسية الوحيدة في الشمال التي لا تزال تحت سيطرة الحكومة الأفغانية.

وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، قال الرئيس الأفغاني أشرف غني: إنه يجري محادثات مكثفة مع الحلفاء الإقليميين والدوليين.

وفي خطاب تلفزيوني مسجل مسبقًا يوم السبت ، قال غني إن الأولوية القصوى هي إعادة تعبئة القوات المسلحة الأفغانية لمنع المزيد من الدمار وتشريد الناس، وأكد إنه لن يدع حربا فرضت على الناس تسبب المزيد من القتلى، وأشاد بقوات الأمن التي وصفها بالشجاعة.

جاء الخطاب وسط تكهنات من قبل البعض بأن غني ربما كان على وشك إعلان استقالته.

من جانبها ناشدت الأمم المتحدة الدول المجاورة للإبقاء على حدودها مفتوحة حتى يتمكن الأفغان النازحون من الوصول إلى بر الأمان. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الوضع يخرج عن نطاق السيطرة.

وبحسب التقرير، نزح أكثر من ربع مليون شخص بسبب العنف ومع وجود معظم أجزاء البلاد في أيدي طالبان ، توجه العديد من الفارين صوب كابول على أمل العثور على الأمان.

وقالت النساء في المناطق التي استولت عليها حركة طالبان إجبارهن على ارتداء البرقع، كما ورد أن المسلحين قاموا بضرب وجلد الناس لخرقهم القواعد الاجتماعية.

على الجانب الآخر، قال مسؤولون إن القوات الأمريكية الموجودة الآن في كابول ستكون قادرة على نقل آلاف الأشخاص جوًا يوميًا.

ومن المقرر أن يصل حوالي 600 جندي بريطاني إلى المدينة في نهاية هذا الأسبوع للمساعدة في انسحاب مواطني المملكة المتحدة، كما أنهم سيساعدون في إعادة توطين الأفغان الذين ساعدوا القوات البريطانية ويخاطرون الآن بأعمال انتقامية من جانب طالبان.

وتسعى دول غربية أخرى الآن لإجلاء مواطنيها وتقليص وجودها في أفغانستان وفي بعض الحالات تغلق سفاراتها تمامًا.

يذكر ان الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 88 مليار دولار لتدريب وتجهيز الجيش والشرطة في أفغانستان ، أي ما يقرب من ثلثي مساعداتها الخارجية للبلاد منذ عام 2002 الأمر الذي يثير تساؤلات عن أسباب الفشل في التصدي لطالبان.

وفقا لمجلة بوليتيكو، يمكن إرجاع الفشل في تشكيل قوة قتالية أفغانية متماسكة ومستقلة إلى سنوات من التقييمات المفرطة في التفاؤل من المسؤولين الأمريكيين.

تتزايد الشكوك الآن بين المسؤولين العسكريين في أن أداء الوحدات الأفغانية المكلفة بالدفاع عن كابول سيكون أفضل بكثير، وتتوقع واشنطن وحلفاؤها أن تكون طالبان قريبًا على أبواب العاصمة.

يعتقد مارك جاكوبسون، المسؤول السابق في البنتاجون والمحارب الذي كان مسؤولًا بارزًا في حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، أنه تم التركيز بشكل كبير على إعداد الجيش الأفغاني لصد جيش أجنبي بدلاً من التمرد المحلي مثل طالبان.

وصرح الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل، القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط من عام 2016 إلى عام 2019 ، إن عدم قدرة الأفغان على الصمود هي أيضًا مجرد وظيفة جغرافية.

وقال في مقابلة: “لديك الكثير من القوات بعيدًا عن العاصمة ، والكثير منهم منتشرون في مواقع أصغر يسهل عزلها من الصعب تعزيزهم.”

وفي السياق نفسه قال كيمبرلي كاجان ، رئيس معهد دراسات الحرب الذي كان عضوًا في مجموعة التقييم الاستراتيجي: “تخلي الولايات المتحدة وحلفائها عن أفغانستان هو الذي تسبب في التغيير الدراماتيكي في قدرة طالبان على تسريع حملتها للسيطرة على الأراضي .. وفي هذه العملية “دمر ثقة” الأمن الأفغاني.

على الجانب الآخر صرح المتحدث الرسمى باسم وزارة الدفاع الامريكية، أن معظم القوات الإضافية التى من المقرر نقلها إلى أفغانستان للمساعدة في عمليات الإجلاء والنقل من هناك ستصل البلاد بحلول نهاية الأسبوع.

وأكد كيربي، أن القوات المتواجدة في أفغانستان حاليا تواصل توفير الأمن فى مطار كابل والسفارة الأمريكية، قائلا: “تعمل قواتنا على توفير الأمن في مطار كابل وسفارتنا في أفغانستان”.

وأضاف: “عدد من القوات الأمريكية الإضافية وصل بالفعل إلى أفغانستان”، مشيرا إلى أن فريق الأمن القومى أطلع بايدن على جهود تخفيض عدد المدنيين الأمريكيين في أفغانستان، ومؤكدا أن ثلاثة آلاف من القوات ستصل مع نهاية الأسبوع إلى أفغانستان.

تسيطر طالبان الآن على أكثر من نصف عواصم المقاطعات في البلاد، حيث حققت تقدمًا كبيرًا في الأيام الأخيرة ، بما في ذلك السيطرة على هرات وقندهار ، ثاني وثالث أكبر مدن البلاد وهم يسيطرون الآن على 21 ولاية من أصل 34 مقاطعة في أفغانستان ، تاركين للحكومة المدعومة من الغرب القليل من المقاطعات في الوسط والشرق بالإضافة إلى كابول.

Facebook Comments Box

اظهر المزيد

جاسمينا المصري

مدير تحرير بوابة الضحى ومدير العلاقات العامة والإعلام بمؤسسة الضحى

مقالات ذات صلة

يسعدنا مشاركاتك

زر الذهاب إلى الأعلى
« Browse the site in your preferred language »
%d مدونون معجبون بهذه: